ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

دراسة تكشف أسباب الفساد في ايران واختفاء مليارات الدولارات

الثلاثاء 30/يوليه/2019 - 10:25 ص
دراسة تكشف أسباب الفساد في ايران واختفاء مليارات الدولارات
متابعات_ السعودية نيوز
 
نشر الصحفي زئيفي باريل، في مقال بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأمريكية ضد إيران ربما تؤدي إلى شلل الاقتصاد الإيراني ولكنها ليست السبب وراء استمرار اختفاء مليارات الدولارات.

وتؤكد الدراسة عدداً من الأسباب الرئيسية لانتشار الفساد في إيران، منها قوة الاحتكارات وهيكل السلطة السياسية وعدم كفاءة الحكومة، والافتقار إلى الحرية السياسية وفشل الرقابة ويُشير الصحافي إلى أن محكمة إيرانية خاصة لمكافحة الفساد تحاكم أكثر من 270 شخصاً من المشتبه بهم، ولكن هذا العدد لا يشكل سوى نقطة في بحر مشكلة الفساد.

وزير الصحة الايراني سعيد ناماكي يواجه مشكلة كبيرة مع موقع "تويتر"؛ ففي مقابلة مع وكالة الأنباء العمالية الإيرانية، ادعى أن خصومه يدفعون 4000 دولار مقابل كل تغريدة تنتقده هو ووزارته، لدرجة أن أقاربه باتوا هدفاً لخصومه، على حد زعمه، ولا سبب لذلك سوى أنه بدأ بمعالجة الفساد داخل وزارته.


وبحسب ناماكي، اختفى أكثر من 1.3 مليار دولار كانت مخصصة لاستيراد المعدات الطبية، ولا أحد يعرف المسؤول عن هذا الخطأ.


ويدعى الوزير بأن ثمة شبكة كاملة من المهربين وغيرهم متورطين في سرقة الأموال الحكومية، وبلغت كلفة الفساد في القطاع الطبي ككل قرابة 2.3 ملياري دولار، الأمر الذي أجبر إيران على استيراد معدات يمكنها تصنيعها بنفسها.


ويعتبر الصحافي أن "مكافحة الفساد" كانت الدعامة الأساسية التي لجأ إليها المرشد الأعلى الإيراني على خامنئي في سياسة "المقاومة الاقتصادية" منذ فرضت الإدارة الأمريكية العقوبات الاقتصادية ضد إيران. وشملت المحاكمات الواسعة للمحكمة الخاصة بالفساد الاقتصادي، التي أنشأها خامنئي، كبار المسؤولين التنفيذين في بنك "سارميه" حيث حُكم على الرئيس التنفيذي للبنك بالسجن لمدة 20 عاماً، فضلاً عن الحكم على مسؤولين كبار آخرين بالسجن لمدد طويلة، ولا تزال المحكمة تواصل استماعها لأدلة وجود حالات فساد أخرى.


رشاوى بالملايين

ويشير الصحافي إلى أن إحدى قضايا الفساد تتعلق برشوة قدرها ملايين الدولارات تلقاها المتحدث السابق باسم رئيس البرلمان الإيراني، على أكبر ناطق نوري، وهو شخصية محافظة جداً، وتدلل هذه القضية على العلاقات الوثيقة بين الأموال الضحمة والحكومة في إيران. ولا يُعد ذلك شيئاً جديداً، ولكن هذه المرة تم الكشف عن حجم الكسب غير المشروع وإعلانه ومحاسبته قانونياً، بعد أن كان يتم اعتبار تلك البلاغات في السابق مجرد "مزاعم".

ويضيف مقال "هآرتس" أن ثمة قضية أخرى تتعلق باختفاء 3.5 مليارات دولار من صندوق مدخرات موظفي وزارة التعليم الذي يستخدم في دفع المعاشات التقاعدية لآلاف المعلمين والموظفين. ولايزال الفاعل المسؤول عن ذلك مجهولاً حتى الآن، ولكن اختفاء هذا المبلغ أسفر عن خفض كبير في مدفوعات المعاشات الشهرية.
توسيع النفوذ الإيراني.

 ويرى الصحافي أن حجم المبالغ التي اختفت يمكن أن يوضح النطاق الواسع للوسادة المالية التي تسمح للحكومة الإيرانية بمواصلة عملها رغم العقوبات القاسية المفروضة على البلاد. وأورد موقع راديو فاردا، المعارض لنظام الملالي ويعمل من خارج إيران، أنباء عن تعيين قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، في كارتل (اتحاد احتكاري للمنتجين) ضخم يديره.


وبحسب "فاردا"، قام سليماني بتعيين مساعده رئيساً لمقر إعادة إعمار الأضرحة المقدسة في العراق، وهي وكالة تأسست بناء على نصيحة خامنئي في عام 2003 من أجل تجديد الأماكن المقدسة الشيعية وصيانتها في إيران والعراق وسوريا. وتبلغ الميزانية الرسمية لهذه الوكالة 120 مليون دولار، ولكن هذا مجرد جزء فقط من التمويل المتاح لها والذي يستخدمه سليماني لتمويل العمليات العسكرية والسياسية لفيلق القدس؛ من أجل توسيع النفوذ الإيراني في العراق وسوريا.


وبحسب المقال، كان حسن بولارك، رئيس وكالة "إعادة إعمار الأضرحة المقدسة في العراق" طوال السنوات الخمس عشرة الماضية، صديقاً ومستشاراً لسليماني، وقد أسس في عام 2009 مجموعة أعمال ضخمة لصناعة السيارات واستيراد قطع غيار المركبات ومستحضرات التجميل وعلف الدواجن، وتم بيعها لاحقاً إلى مجموعة "ياس" القابضة، المملوكة للحرس الثوري الإيراني.
روحاني ضد الحرس الثوري

ويلفت الصحافي إلى أن سيطرة الحرس الثوري على معظم القطاعات الاقتصادية الإيرانية أدت إلى صراع مرير بين الرئيس الإيراني حسن روحاني وقادة الحرس الثوري؛ حيث اتهمهم روحاني بإلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد الإيراني والاصلاح الاقتصادي المقترح الذي كان يعتزم تنفيذه. ولكن عندما حاول روحاني تجنيد خامنئي في معركته ضد الاحتكارات والشركات التابعة للحرس الثوري، وجد نفسه يواجه عقبة أكبر لا يمكن التغلب عليها.
ويقول الصحافي: "أدرك روحاني أن خامنئي نفسه، إلى جانب مئات الموظفين في مكتبه، يملكون ويديرون أموالاً سرية تقدر قيمتها بنحو 200 مليار دولار على الأقل، وتتنافس مع أعمال الحرس الثوري. وربما تتفاخر محكمة الفساد الخاصة بأنها حاكمت أكثر من 270 من المشتبه بهم في قضايا فساد كبرى، ولكن هذا العدد مجرد نقطة في بحر الفساد الذي وضع إيران في مكانة متقدمة بين أكثر دول العالم فساداً".

لماذا هذا الفساد؟
وبحسب دراسة نشرها مركز أبحاث البرلمان الإيراني العام الماضي حول الفساد في إيران على مدار الأعوام الثلاثين الماضية، فإن فترة رئاسة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد (من عام 2005 إلى عام 2013) كانت الأكثر فساداً في تاريخ إيران الحديث.
وتوضح الدراسة عدداً من الأسباب الرئيسية لانتشار الفساد في إيران، منها قوة الاحتكارات وهيكل السلطة السياسية وعدم كفاءة الحكومة، والافتقار إلى الحرية السياسية وفشل الرقابة. ولم يتضمن هذا البحث دراسات حالة أو مزاعم الفساد الموجهة لملالي طهران أو كبار المسؤولين، بيد أنه يؤكد على التداعيات الجسيمة للفساد على المجتمع والقيم الدينية، ويحض على المزيد من الشفافية وكسر الاحتكارات الكبرى وتنفيذ الإصلاح التشريعي والإشراف الدقيق على صناع القرار.

ويختتم الصحافي أن إجراء مثل هذه الدراسة من قبل البرلمان الإيراني وإنشاء محكمة خاصة لقضايا الفساد الاقتصادي يعكسان اتجاه ملالي طهران إلى إدعاء عدم تجاهل الرأي العام؛ إذ يدركون جيداً أهمية محاربة الفساد من أجل قمع الاحتجاجات ضدهم، والحصول على تأييد الجمهور في التصدي بقوة للعقوبات الاقتصادية المفروضة ضد إيران. 

تعليقات Facebook تعليقات السعودية نيوز 365
تابعنا عبر تويتر

دوري كأس الأمير محمد بن سلمان
الوحدة
x
14:50
الباطن
الحزم
x
17:45
الفيحاء
الدوري الإنجليزي الممتاز
توتنهام هوتسبير
x
14:30
آرسنال
مانشستر يونايتد
x
17:00
ساوثهامتون
بورنموث
x
17:00
مانشستر سيتي
وولفرهامبتون
x
17:00
كارديف سيتي
وست هام يونايتد
x
19:30
نيوكاسل يونايتد
الدوري الإسباني
إسبانيول
x
14:00
بلد الوليد
هويسكا
x
19:30
إشبيلية
ريال مدريد
x
21:45
برشلونة